«العلاقات العامة ورأس المال النفسي» أحدث إصدارات إسلام جمعة

28 يناير 2024 63

أصدر الباحث إسلام محمود جمعة، كتابًا بعنوان « العلاقات العامة ورأس المال النفسى والولاء التنظيمى» عن دار العلا للنشر والتوزيع، والكتاب من تقديم الدكتورة أماني ألبرت أستاذ ورئيس قسم العلاقات العامة بكلية الإعلام جامعة بنى سويف، ويشارك في معرض الكتاب قاعة 1 جناح رقم (C55). 

يتناول الكتاب موضوع تأثير رأس المال النفسى داخل المؤسسات الحكومية والخاصة وعلاقته بالولاء التنظيمى لدى ممارسى العلاقات العامة داخل تلك المؤسسات.

ويشتمل الكتاب على 4 فصول رئيسية، الفصل الأول يشمل الاجراءت المنهجية للدراسة، ويتناول الفصل الثاني نشأة رأس المال النفسى وأبعاده الأربعة " الأمل والمرونة والتفاؤل والكفاءة الذاتية" لدى الموظفين، بالإضافة لماهيته وأهدافه ومميزاته ومراحل تطوره والعوامل المؤثرة عليه، والفصل الثالث يضم الولاء التنظيمى وأنواعه "الولاء المعيارى، العاطفى، الاستمرارى"، وخصائصه واهدافه ونظرياته ونماذجه المختلفة، ويتطرق الفصل الرابع للنتائج الميدانية للدراسة التى شملت نتائج استقصاء آراء المبحوثين ونتائج المقابلات المتعمقة. 

وبالتالي فإن الكتاب يغطى أهم المحاور والمفاهيم المتعلقة برأس المال النفسى وعلاقته بالولاء التنظيمى داخل المؤسسات الحكومية والخاصة. 

وصرحت الدكتورة أماني ألبرت أنَّ الإحصائيات والدراسات تشير إلى أن المؤسسات الناجحة هى التى تمتلك رأس مال نفسى مرتفع لدى العاملين بداخلها، وتبين أن العلاقات العامة تحتل موقعاً متميزًا ومهمًا داخل المنظمات الحكومية والخاصة، كما أشارت النتائج إلى العلاقة الإيجابية بين مستوى راس المال النفسى ودرجة الولاء التنيظمى داخل تلك المؤسسات محل الدراسة، كما تبين من النتائج أهمية توافر مناخ تنظيمى جيد كمتغير وسيط يدعم العلاقة بين رأس المال النفسى والولاء التنظيمى، وضرورة الإهتمام بخلق بيئة عمل ايجايبة ملائمة للعاملين داخل المؤسسات، وتبنى السياسات الواضحة وبرامج العمل التى تدعم أهداف المنظمة والمجتمع معا، كما جاءت الكفاءة الذاتية فى المرتبة الأولى من حيث أهميتها بين أبعاد رأس المال النفسى، يليها المرونة، الأمل، التفاؤل، وهذا يشير لضرورة دعم وتعزيز الكفاءة الذاتية لدى الموظفين داخل منظمات القطاع الحكومى والخاص.

كما تبين أن هناك ارتفاعاً فى مستوى رأس المال النفسي لدى ممارسى العلاقات العامة داخل المنظمات الخاصة مقارنة بالمنظمات الحكومية، وقد ترجع هذه النتيجة إلى وجود مستوى عالٍ من الأجور والمرتبات فى المقام الأول، ووجود نمط قيادى مُحفز بجانب منح الحوافز والعلاوات داخل المنظمات الخاصة مقارنة بمستوى الأجور المتدنى داخل المنظمات الحكومية، وهذا ينعكس إيجابياً على العمل لدى لممارسى العلاقات العامة فى المنظمات الخاصة.

وأشارت النتائج إلى أن درجة الولاء التنظيمى تزيد كلما زاد مستوى رأس المال النفسى لدى موظفى العلاقات العامة داخل المنظمات الحكومية والخاصة، وهذا يتفق مع نتائج الفرض الأول التى أشارت إلى أن هناك علاقة طردية بين مستوى رأس المال النفسى ودرجة الولاء التنظيمى لدى ممارسى العلاقات العامة.

كما تؤثر طبيعة المناخ التنظيمى على مستوى رأس المال النفسى ودرجة الولاء التنظيمى لدى العاملين بالعلاقات العامة داخل المنظمات الحكومية والخاصة، وفقاً لما أشارت إليه نتائج اختبار الفرض الثانى التى أشارت إلى أن المناخ التنظيمى يؤثر على العلاقة بين مستوى رأس المال النفسى ودرجة الولاء التنظيمى لممارسى العلاقات العامة.

وأشارت النتائج إلى ارتفاع مستوى الولاء المعيارى (الأخلاقى) لدى ممارسى العلاقات العامة بالمنظمات الحكومية والخاصة، حيث جاء الولاء المعيارى فى المرتبة الأولى بين أبعاد الولاء التنظيمى داخل القطاعين، وهذا يعكس التزام ممارسى العلاقات العامة بأخلاقيات العمل داخل المنظمة، وارتباطهم الشديد بالمنظمة، وإيمانهم بقيم وأهداف المنظمة، وقد يكون ارتفاع الولاء المعيارى نتيجة التأثيرات الإيجابية لعوامل المناخ التنظيمى داخل المنظمة، وتتمثل فى وجود نظام جيد للترقيات، وبيئة عمل ومناخ تنظيمى محفز للعمل، وعلاقات سوية داخل المنظمة تقوم على فكرة العمل بروح الفريق، ووجود رأس مال نفسى مرتفع لدى العاملين.

وبناءً على ما سبق، يتبين ضرورة توافر رأس مال نفسى مرتقع وتهيئة مناخ عمل جيد، وتبنى سياسات مرنة، واتباع سياسة الباب المفتوح، اى نمط القيادة، والاهتمام بالحوافز والمرتبات والمكافأت للعاملين بالعلاقات العامة داخل المنظمات الحكومية والخاصة.

وهو ما حاول الباحث المتميز إسلام محمود التعرف عليه عبر دراسة قيمة تم تأصيلها منهجياً ونظرياً بشكل دقيق وبالتالي يمكن تعميم نتائجها التي توصلت إليها، فقد قامت بالتعرف على العلاقة بين رأس المال النفسى والولاء التنظيمى داخل المنظمات الحكومية والخاصة.

ويتميز مجهود الباحث إسلام محمود، بالتنوع البحثي الغني في عرض كافة الآراء ووجهات النظر والرجوع إلى الأدبيات السابقة، هذا بالإضافة إلى قدرته على توظيف الاقتباسات في موضعها ومناقشتها بموضوعية، وقد برزت شخصيته كباحث في العديد من المواضع التي لم يكتف فيها بالاقتباس بل ناقش وحلل وعقب برأيه، وهو ما تميزت به هذه الدراسة خاصة في الجزء الميداني.